محمد ثناء الله المظهري

276

التفسير المظهرى

الا تخلو فقال لها ويحك يا عناق ان الإسلام قد حال بيننا وبين ذلك قالت فهل لك ان تتزوج بي قال نعم ولكن ارجعه إلى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم فاستأمره فقالت أبى تبترم ثم استغاثت عليه فضربوه ضربا شديدا ثم خلوا سبيله فلما قضى حاجته بمكة وانصرف إلى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم اعلمه بالذي كان من امره وامر عناق وقال يا رسول اللّه أتحل لي ان أتزوجها فانزل اللّه تعالى . وَلا تَنْكِحُوا الْمُشْرِكاتِ حَتَّى يُؤْمِنَّ وكذا اخرج ابن المنذر وابن أبي حاتم والواحدي عن مقاتل - وقال السيوطي ليس هو في نزول هذه الآية انما هو في نزول اية سورة النور الزَّانِي لا يَنْكِحُ إِلَّا زانِيَةً الآية كذا أخرجه أبو داود والترمذي والنسائي من حديث ابن عمر وهذه الآية منسوخة في حق الكتابيات لقوله تعالى وَالْمُحْصَناتُ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ مِنْ قَبْلِكُمْ وهن مشركات حيث يعبدون عزيرا أو مسيحا وَلَأَمَةٌ اى امرأة حرة كانت أو أمة فان الناس عباد اللّه واماؤه مُؤْمِنَةٌ خَيْرٌ مِنْ مُشْرِكَةٍ وَلَوْ أَعْجَبَتْكُمْ يعني بمالها وجمالها وشمائلها - والواو للحال ولو بمعنى ان تعليل لما سبق من النهى - قال البغوي نزلت في خنساء وليدة كانت كحذيفة بن اليمان فأعتقها فتزوجها واخرج الواحدي من طريق الواقدي عن أبي مالك عن ابن عباس انه كانت أمة سوداء لعبد اللّه بن رواحة وانه غضب عليها فلطمها ثم فزع فاتى النبي صلى اللّه عليه وسلم فأخبره بذلك فقال له عليه السلام وما هي يا عبد اللّه فقال هي تشهدان لا الله الا اللّه وانك رسول اللّه وتصوم رمضان وتحسن الوضوء وتصلى - فقال هذه مؤمنة - قال عبد اللّه فوالذي بعثك بالحق لاعتقها ولا تزوجها ففعل فطعن عليه ناس من المسلمين وقالوا أتنكح أمة وعرضوا عليه حرة مشركة فانزل اللّه هذه الآية - ويستفاذ من هذه الآية بالقياس ان امرأة تقية ذات اخلاق حسنة وان كانت فقيرة ذميمة أولى بالنكاح من امرأة فاسقة سيئة الأخلاق وان كانت غنية جميلة - وعن أبي هريرة قال قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم تنكح المرأة لأربع لمالها ولحسبها ولجمالها ولدينها فاظفر بذات الدين تربت يداك - متفق عليه وعن عبد اللّه بن عمر ومرفوعا خير متاع الدنيا المرأة الصالحة - رواه مسلم وعن أبي سعيد الخدري مرفوعا اتقوا النساء فان أول فتنة بني إسرائيل كانت في النساء رواه مسلم -